سيفو: الإبادة السريانية 1915
«سيفو» تعني السيف بالسريانية، وهو الاسم الذي تعرف به الجماعات السريانية ما أصابها سنة 1915 وما بعدها، بالتوازي مع الإبادة الأرمنية.
آخر تحديث:
«سيفو» (ܣܝܦܐ) كلمة سريانية تعني السيف، وهي الاسم الذي تعرف به الجماعات السريانية ما أصابها سنة 1915 وما بعدها. جرت هذه الأحداث في الوقت نفسه الذي جرت فيه الإبادة الأرمنية وفي المناطق نفسها، لكنها بقيت أقل حضورًا في الذاكرة العامة وفي الكتابة التاريخية.
من أُصيب
طالت المجازر السريان الأرثوذكس والسريان الكاثوليك وأبناء كنيسة المشرق والكلدان في طور عبدين وديار بكر وماردين وحكاري وأورميا. كانت هذه المناطق قلب العالم السرياني: فيها الأديرة والمدارس والمخطوطات، وفيها قرى لم تتوقف السريانية فيها عن أن تكون لغة يومية منذ ألفي سنة.
ما ترتّب عليه
لم يكن الأثر في الأرواح وحدها. انتهى الحضور المسيحي في مناطق واسعة انتهاءً تامًا، وانقطعت أبرشيات كاملة، وتفرّقت مكتبات المخطوطات أو أُحرقت. ومن نجا سلك طريق الجنوب:
- إلى سوريا، وخاصة الجزيرة وحلب، حيث تشكّلت قرى سريانية جديدة على الخابور
- إلى العراق، وإلى سهل نينوى ومدنه
- إلى لبنان، حيث استقرت جماعات سريانية وأرمنية في بيروت وجوارها
هذه الهجرة هي السبب في أن خريطة الجماعات السريانية اليوم تختلف اختلافًا كاملًا عمّا كانت عليه قبل 1914.
الاسم والاعتراف
تستخدم الجماعات السريانية «سيفو» كما يستخدم الأرمن «مدز يغيرن». وقد اعترف عدد من البرلمانات في العقود الأخيرة بهذه الأحداث ضمن اعترافها بالإبادة الأرمنية أو بالتوازي معها، وما زالت مسألة الاعتراف قائمة.
لماذا يقلّ ذكرها
للجماعات السريانية عدد أصغر، ولم تكن لها دولة ولا حركة سياسية في المهجر بحجم ما توفّر للأرمن، وكانت مصادرها بالسريانية والعربية أكثر منها بلغات أوروبية. لهذا بقيت شهادات كثيرة غير مترجمة زمنًا طويلًا، وما زال جزء منها في الأديرة والأرشيفات الكنسية.